الشيخ علي الكوراني العاملي
52
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
3 - في مقام الإمامة : كان الإمام « عليه السلام » يجهر بإمامة أهل البيت « عليهم السلام » ومقامهم الذي خصهم الله تعالى به ، قال « عليه السلام » : ( لما أتى أبو بكر وعمر إلى منزل أمير المؤمنين وخاطباه في أمر البيعة وخرجا من عنده ، خرج أمير المؤمنين « عليه السلام » إلى المسجد ، فحمد الله وأثنى عليه بما اصطنع عندهم أهل البيت إذ بعث فيهم رسولاً منهم ، وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، ثم قال : إن فلاناً وفلاناً أتياني وطالباني بالبيعة لمن سبيله أن يبايعني ! أنا ابن عم النبي وأبو ابنيه ، والصديق الأكبر ، وأخو رسول الله « صلى الله عليه وآله » لا يقولها أحد غيري إلا كاذب ! أسلمت وصليت قبل كل أحد ، وأنا وصيه وزوج ابنته سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد ، وأبو حسن وحسين سبطي رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ونحن أهل بيت الرحمة ، بنا هداكم الله ، وبنا استنقذكم الله من الضلالة ، وأنا صاحب يوم الدوح ، وفيَّ نزلت سور من القرآن . . . ثم قال الإمام الباقر « عليه السلام » : يا عبد الله ما أكثر ظلم هذه الأمة لعلي بن أبي طالب ، وأقل انتصارهم ، ثم يمنعون علياً ما يعطونه ساير الصحابة وعلي أفضلهم ، فكيف يمنع منزلة يعطونها غيره ، قيل : وكيف ذاك يا ابن رسول الله ؟ قال : لأنكم تتولون محبي أبي بكر بن أبي قحافة وتتبرؤون من أعدائه كائناً من كان ، وكذلك تتولون عمر بن الخطاب وتتبرؤون من أعدائه كائناً من كان ، وتتولون عثمان بن عفان وتتبرؤون من أعدائه كائناً من كان ، حتى إذا صار إلى علي بن أبي طالب قالوا : نتولى محبيه ولا نتبرأ من أعدائه بل نحبهم ! فكيف يجوز هذا لهم ورسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول في علي : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ! أفترونه لا يعادي من عاداه ، ولا يخذل من خذله ؟ ! ليس هذا بإنصاف ) ! ( الإحتجاج : 2 / 67 ، وتفسير العسكري « عليه السلام » / 562 ، من حديث طويل ) . وقال « عليه السلام » : ( قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : خلق الله عز وجل مائة ألف نبي وأربعة وعشرين